ابن أبي الحديد

131

شرح نهج البلاغة

- 2 - ومن خطبة له عليه السلام بعد انصرافه من صفين : صفين : اسم الأرض التي كانت فيها الحرب ، والنون فيها أصلية ، ذكر ذلك صاحب " الصحاح " ( 1 ) فوزنها على هذا : " فعيل " كفسيق ، وخمير ، وصريع ، وظليم ، وضليل . فإن قيل : فاشتقاقه مما ذا يكون ؟ قيل : لو كان اسما لحيوان لأمكن أن يكون من صفن الفرس - إذا قام على ثلاث وأقام الرابعة على طرف الحافر - يصفن ، بالكسر صفونا . أو من صفن القوم ، إذا صفوا أقدامهم لا يخرج بعضها من بعض ( 2 ) . فإن قيل : أيمكن أن يشتق من ذلك وهو اسم أرض ؟ قيل : يمكن على تعسف ، وهو أن تكون تلك الأرض لما كانت مما تصفن فيها الخيل ، أو تصطف فيها الاقدام ، سميت صفين . فإن قيل : أيمكن أن تكون النون زائدة مع الياء ، كما هما في " غسلين " " وعفرين " . قيل : لو جاء في الأصل " صف " ، بكسر الصاد لأمكن أن تتوهم الزيادة ، كالزيادة

--> ( 1 ) الصحاح ، 215 ، أي أنه ذكرها في مادة " صفن " . ( 2 ) ا : " عن بعض "